ابن أبي حاتم الرازي
86
كتاب العلل
أُميَّة بْنِ الْمُغَيرَةِ المَخْزومي ؛ قَالَ : رأيتُ النبيَّ ( ص ) يصلِّي فِي ثَوْبٍ واحدٍ . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الزِّنَاد ( 1 ) ، عَنْ أَبِيهِ ، عن عُرْوَة ، عن عبد الله بْنِ أَبِي أُميَّة : أَنَّهُ رَأَى النبيَّ ( ص ) يصلِّي فِي ثَوْبٍ واحدٍ ( 2 ) ؟ فَقَالَ أَبِي : رَوَاهُ شُعْبَةُ ( 3 ) ، ومالكٌ ( 4 ) ، وحمَّادُ ( 5 ) بْنُ زَيْدٍ ( 6 ) ، وَأَبُو عَوانة ( 7 ) ، وحمَّاد ابن سُلَيمان ( 8 ) ، وأَبَان ( 9 ) العطَّار ؛ فقالوا : عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَة ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ ( 10 ) بْنِ أَبِي سَلَمة : أَنَّهُ رأى النبيَّ ( ص ) في بيتِ أمِّ سَلَمة فِي ثَوْبٍ واحدٍ ( 11 ) . يَعْنِي : وَهُوَ الصَّحيحُ ( 12 ) .
--> ( 1 ) هو : عبد الرحمن ، وأبوه : عبد الله بن ذكوان المعروف بأبي الزِّناد . وروايته أخرجها أحمد في " مسنده " ( 4 / 27 رقم 16342 ) ، وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " ( 730 ) ، والعقيلي في " الضعفاء " ( 2 / 269 - 270 ) ، وابن قانع في " معجم الصحابة " ( 2 / 82 ) ، والفسوي في " المعرفة والتاريخ " ( 1 / 248 ) ، والبغوي في " معجم الصحابة " ( 3 / 533 رقم 1526 ) . ووقع في رواية أحمد والعقيلي والفسوي التصريح بالتحديث بين عروة وعبد الله بن أبي أمية . قال ابن حجر في " الإصابة " ( 6 / 12 ) : « وفيه وهم ؛ لأن موسى بن عقبة وابن إسحاق وغيرهما ذكروا أن عبد الله بن أمية استشهد بالطائف ، فكيف يقول عروة : أنه أخبره ؟ وإنما ولد بعد النبي ( ص ) بمدَّة ، فلعله كان فيه : عن عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية ، فنسب في الرواية إلى جده ، أو يكون الذي روى عنه عروة أخًا آخر لأم سلمة اسمه عبد الله أيضًا ، وقد مشى الخطيب على ذلك في المتفق » . ورواه البغوي أيضًا ( 1527 ) من طريق ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عن النبيِّ ( ص ) مثله . قال العقيلي بعد أن رواه من طريق ابن إسحاق وابن أبي الزناد : « فيهما جميعًا نظر ، والرواية ثابتة من غير هذا الوجه » . وقال ابن عبد البر في " التمهيد " ( 22 / 209 ) بعد أن ذكر رواية ابن أبي الزناد : « وهذا عندي - والله أعلم - خطأ ، والقول قول مالك ، وكذلك رواه الناس عن هشام ، كما رواه مالك ، ورواية هشام أولى من رواية ابن أبي الزناد عندهم ، وابن أبي الزناد - عبد الرحمن - ضعيف لا يحتج به وبما خولف فيه أو انفرد به ، ولو انفرد بروايته هذه لكان الحديث مرسلاً ؛ لأن عروة لم يدرك عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ أَخَا أم سلمة ؛ لأنه استشهد يوم الطائف ، شهد مع رسول الله ( ص ) المشهد ، ورمي بسهم يومئذ فمات منه بعد ذلك » . ( 2 ) من قوله : « ورواه ابن أبي الزناد . . . » إلى هنا ، سقط من ( ف ) ؛ لانتقال البصر . ( 3 ) روايته أخرجها أبو عوانة في " صحيحه " ( 1464 ) ، وابن البختري في " المنتقى من السادس عشر من حديثه " ( ص 449 / مجموع فيه مصنفات ابن البختري ) ، والطبراني في " الكبير " ( 9 / 21 رقم 8271 ) ، والقطيعي في " جزء الألف دينار " ( 311 ) . ( 4 ) روايته أخرجها في " الموطأ " ( 1 / 140 ) . ومن طريقه النسائي في " سننه " ( 764 ) ، وأبو عوانة في " صحيحه " ( 1464 ) ، والطبراني في " الكبير " ( 9 / 22 رقم 8272 ) . ( 5 ) في ( ت ) و ( ف ) و ( ك ) : « عن حماد » . ( 6 ) روايته أخرجها مسلم في " صحيحه " ( 517 ) . ( 7 ) هو : وضَّاح بن عبد الله اليَشكُري . وروايته أخرجها الطبراني في " الكبير " ( 9 / 23 رقم 8277 ) . ( 8 ) كذا في جميع النسخ ! وهو خطأ بلا شك ، فإما أنه أبو أسامة حماد بن أسامة ، وروايته أخرجها البخاري في " صحيحه " ( 356 ) ، ومسلم في " صحيحه " ( 517 ) ، أو أنه حماد بن سلمة ، وروايته أخرجها الطبراني في " الكبير " ( 9 / 22 رقم 8273 ) . ( 9 ) هو : ابن يزيد . ( 10 ) في ( ك ) : « محمد » بدل : « عمر » ، وفي أصل ( ت ) : « عمر » ، إلا أنها كتبتْ على صورة تشبه صورة كتابة « محمد » . ( 11 ) كذا في جميع النسخ ، فإما أن يكون اختصر السياق على طريقة الأئمة في ذكر طرف الحديث بتصرف ، أو يكون السياق : « يصلي في بيت أم سلمة في ثوب واحد » ، فسقط قوله : « يصلي » . ( 12 ) الحديث رواه عبد الرزاق في " المصنف ( 1365 ) ، والبخاري في " صحيحه " ( 354 و 355 و 356 ) ، ومسلم في " صحيحه " ( 517 ) ، والترمذي في " جامعه " ( 339 ) ، وأبو عوانة في " صحيحه " ( 1462 و 1463 ) ، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " ( 1 / 379 ) ، وابن حبان في " صحيحه " ( 2291 ) ، وأبو القاسم البغوي في " الجعديات " ( 2299 و 3255 ) ، والطبراني في " الكبير " ( 9 / 22 - 24 رقم 8270 و 8272 و 8275 و 8276 و 8278 و 8279 - 8286 ) من طرق عن هشام ، به .